ملتقى التصوف الإسلامي يصدر بيانا حول ماتتعرض له الطرق الصوفيه من انتهاكات من قبل الجماعات التكفيريه في اليمن

نشر بتاريخ: ثلاثاء, 15/09/2015 - 6:44م

بيان صادر عن ملتقى التصوف الإسلامي بشأن ماتتعرض له الطرق الصوفيه من انتهاكات من قبل الجماعات التكفيريه في اليمن .

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله من به نستنصر ونستعين ,والصلاة والسلام على الناصر المنصور وآله ناصري الحق في كل زمان وحين . وبعد : فلقد كانت الطرق الصوفية ولا تزال تلكم الشجرة الطيبة التي تؤتي اُكلها في كل زمان , فمن زواياها المباركة خرج حملة الدين الصحيح القائم على الحب والسلام ,والمبادئ الإنسانية العظيمة , فكانوا خير مبلغ لهذا الدين , يفتحون القلوب بأنوار كلامهم , وبعظيم أخلاقهم ,فُتحت بهم البلدان , ودخلت الشعوب في دين الله أفواجاً افواجا . وعندما كانت تهب أعاصير الخطر على الأمة , كانوا هم رجال التضحية والفداء ,يتقدمون الصفوف للذود عن أوطانهم وشعوبهم حاملين راية الجهاد في وجه المستعمر . هذا كله جعل المستعمر يدرك أن لا سبيل له في حربه على الإسلام واحتلال البلدان , إلا بالقضاء على التصوف أولاً , ولذلك فقد شرع في إنشاء الجماعات والدول التي تناهض التصوف وتسعى للقضاء عليه ,فزرع في جسد الأمة الإسلامية كياناً سرطانياً وهو ما يسمى بالفكر الوهابي مقدماً له كل وسائل الدعم والرعاية , بل وأقام عليه دولة ترعاه وهي دولة مملكة قرن الشيطان , فكان ذلك الفكر المتطرف سهماً أطلقه المستعمر على الإسلام عموماً , والتصوف خصوصاً ,حيث جاءت جل أفكاره مناهضةً للتصوف بقواعده وعاداته , حيث انسلت أياديهم الخبيثة تهدم الأضرحة وتغلق الزوايا وتعتدي على مشائخ الطرق تحت ما يُسمى محاربة البدع والشركيات . ونحن في اليمن كغيرنا من البلدان التي أصابها هذا الوباء , عمل هذا الفكر الوهابي عبر بناته داعش والقاعدة وغيرها على صب نار غضبه على التصوف وأهله ,ولذا فتعداد جرائمهم في ذلك يطول ولكن مع ذلك فسوف نتقدم إليكم بسرد موجز لبعض منها وقعت في قترة زمنية قصيرة خلال الأشهر الماضية وذلك على النحو التالي: هدم الأضرحة وقباب الصالحين كضريح العارف بالله سفيان الأبيني في حوطة لحج , وضريح العارف بالله صالح بن حمد في الشحر وضريح السقاف في الوهط لحج وضريح المنصب في لحج ايضا وضريح الحجازي في لحج وضريح عبدالله الطفيل في مقبرة حسنات بتعز, وكذلك محاولاتهم عدة مرات هدم ضريح سيدي سلطان العاشقين عبدالهادي السودي في المدنية القديمة بتعز , لولا تصدي الأهالي لهم ومنعهم من ذلك. الاعتداءات المتكررة عليهم : كما حصل للحبيب أبي بكر الهدار إمام وخطيب جامع المنصورة بعدن ,وكذلك ما حصل للسادة آل الهدار في البيضاء والذين تم استهدافهم بعدة كمائن أدت إلى استشهاد بعضاً منهم وجرح أخرين ,كما لا يمكن أن ننسى تلكم الجريمة الشنعاء التي اُرتكبت بحق الحبيب حسين العيدروس الذي تم اغتياله في مدينة شبام بحضرموت أثناء توجهه لإداء صلاة العشاء في رمضان الماضي .... الاعتداء على الزوايا والمنازل :ومنها ما حصل لمنزل السيد العلامة محمد حمود الأهدل من نهب منزله , وكذلك ما حصل لبعض منازل آل الجنيد الذين تم إحراقها وبعضها تم اقتحامها ونهب مافيها وعلى رأسها منزل العلامة عدنان الجنيد رئيس ملتقى التصوف الإسلامي وكذلك منازل السيدالعارف بالله عبدالباري الجعدي ومنازل أولاده والتي تم إحراقها وتدمير بعضها ,ومنها أيضا ما حصل من اعتداء على مسجد وزاوية الطريقة الأحمدية في عدن ,وما سبقه من اعتداء خلال الأشهر المنصرمة من اعتداء على رباط ومنزل مقدم الطريقةالقادريةالألوسية في اليمن الشيخ المجاهد مختار الضالعي ونهب محتويات المنزل والرباط واعتقال الطلاب المتواجدين فيه . وغيرها من الجرائم الوحشية التي يقع على رأسها ما حصل لأسرة آل الرميمة من حرب إبادة ومجازر جماعية لا لسبب سوى شرف الانتساب للبيت النبوي وإحيائهم للطقوس الصوفية والمناسبات العلوية.... ونحن هنا في ملتقى التصوف الإسلامي إذ نقف أمام تلكم الأحداث والجرائم التي إرتكبتها داعش وأخواتها بحق أهل المشرب الصوفي لنستنتج بأن التصوف وأهله هم المستهدفون بالدرجة الأولى بما تفعله داعش من جرائم , تنفيذاً للمخطط الصهيو أمريكي والذي يهدف إلى قطع الأمة عن صراطها المستقيم, صراط الذين أنعم الله عليهم من الأولياء والصالحين كي تدخل بذلك مرحلة الغثائية التي يكون فيها قرار الأمة بيد أعدائها . فيا أيها الأحباب في جميع المشارب والطرق الصوفية : لقد آن الأوان لئن نضع أيدينا في أيدي بعض ,نذود عن الأمة وعن أنفسنا وعن أولياء الله الصالحين من صلف داعش وطغيانها , فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا , مُتكلين في ذلك على الله , فلا فرج للأمة ولا نهضة لها , إن لم يكن أهل التصوف هم رواد تلكم النهضة ,وأبواب ذلك الفرج . فهلموا جميعاً نعمل كلاً بما في وسعه من التحذير والإرشاد والدعاء ,بل وبرفد جبهات الدفاع عن هذا الوطن بالقادرين على حمل السلاح ,لأن المعركة اليوم هي معركة الحق ضد الباطل , الذي بغى وعربد وعاث على الأرض فساداً ,فصار من أكبر المنكرات السكوت عليه , لأن في ذلك تسليم رقاب الأمة إلى الدواعش . 〰〰〰〰〰〰〰 صادر عن ملتقى التصوف الإسلامي الأول من ذي الحجة 1436 هجرية 15 سبتمبر 2015م